ابن حمزة الطوسي

195

الوسيلة

وحكم المدبر كذلك ، والصبي إذا حج به وليه وقد عقل الإحرام أمره بالإحرام ، والاجتناب عما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بقضاء المناسك ، فإن بلغ قبل الوقوف بالموقفين ، أو بأحدهما أجزأ حجه عن حجة الإسلام ، وإن لم يبلغ لم يجزئ عنها ، وعليه حجة الإسلام إن بلغ مستطيعا ، أو وجد الاستطاعة بعد ذلك ، وإن لم يعقل الإحرام أحرم عنه وليه ، وجنبه المحرمات ، وطاف به ، وسعى إن أمكنه ، وعنه إن لم يمكنه ، وكذلك حكم بقية المناسك . فصل في بيان العمرة العمرة ضربان : مرتبطة بالحج ، وغير مرتبطة . فالمرتبطة به ضربان : إما تقدمت عليه ، أو تأخرت عنه . فالمتقدمة : هي العمرة المتمتع بها إلى الحج ، والمتأخرة : هي عمرة القران والإفراد ، فإن تمتع بها لم يخل : إما أحرم في أشهر الحج ، أو في غيرها . فالأول : لا يجوز له أن يجعلها مفردة إذا نوى ذلك ، وإن لم ينو التمتع جاز . والثاني : لا يصح . وإذا اعتمر بحجة القران أو الإفراد ، إن شاء أحرم بعد انقضاء أيام التشريق ، وإن شاء أخر إلى استقبال المحرم ، فإذا أرادها خرج إلى التنعيم ( 1 ) وأحرم منها ، وشرط على ما ذكرنا في الحج ، ونوى العمرة للحج ولبى ، فإذا دخل الحرم قطع التلبية ، وطاف طواف الزيارة ، وسعى بين الصفا والمروة ، وقصر أو حلق ،

--> ( 1 ) التنعيم ، بالفتح ثم السكون ، وكسر العين المهملة ، وياء ساكنة ، وميم : موضع بمكة في الحل ، وهو على فرسخين من مكة ، يحرم منه المكيون بالعمرة . معجم البلدان 2 : 49 .